|
تحديات
تغذية الرضيع
و أخيراً أتى القادم الجديد.... هو جميل ... محبوب...
لطيف... و ... جائع أيضاً!! ما هي الطريقة الأفضل لتقديم التغذية المثلى
لطفلك الرضيع؟
حليب الأم.... الغذاء الأفضل:
هنالك إجماع كامل بين الأطباء و أخصائيي التغذية و العلماء و
... الأطفال ربما! على أن حليب الأم هو الغذاء المثالي للطفل الرضيع. إن
حليب الأم يقدّم غذاءً كاملاً يحوي جميع العناصر الغذائية الضرورية للنمو و
الصحة والتطور خلال السنة الأولى من الحياة . إن حليب الأم يتغير بالتدريج-
من حيث احتواؤه على المواد الغذائية - ليفي بحاجات الطفل المتزايدة خلال
السنة الأولى من الحياة. و هو يحوي أكثر من 200 مادة غذائية !
يحوي حليب الأم ما يسمى بالأجسام الضدية و هي العناصر
المناعية التي تساعد الطفل على مقاومة الإنتانات و الالتهابات. و بالتالي
فيمكن اعتباره أول اللقاحات التي يتلقاها الطفل! إن الأطفال الذي تتم تغذيتهم
بحليب الأم هم أقل تعرضاً للالتهابات التنفسية و المعدية المعوية (الإسهالات
و الإقياءات) و لالتهابات الأذن. كما أن نسبة إصابتهم بالحساسية و الداء
السكري هي أقل من الأطفال الذين تتم تغذيتهم بواسطة الحليب الصناعي. كما أن
الدسم الموجودة في حليب الأم ضرورية لنمو دماغ الطفل و عينيه.
و بالإضافة إلى القيمة الغذائية و المناعية لحليب الأم فإن له
أهمية كبرى في تنمية العلاقة الروحية العاطفية بين الطفل و أمه. علاوةً على
أنه غذاء رخيص الثمن.
و كما أن الإرضاع الطبيعي مفيد جداً للطفل، فإنه يعود
بالفائدة على الأم أيضاً . فالأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن إرضاعاً طبيعياً هن
أقل تعرضاً لفقر الدم و سرطان الثدي و داء ترقق العظام. كما أن الرحم لديهن
يعودإلى حجمه الطبيعي بعد الولادة بشكل أسرع، مما يمنع النزف.
و لا بد أن نذكر هنا أن الأمهات اللائي حاولن إرضاع أطفالهن
إرضاعاً طبيعياً و لم يتمكنّ من ذلك لسبب أو لآخر يجب ألا يشعرن بالذنب .
فالمهم هو المحاولة .
الحليب الصناعي: البديل!
قد تقرر العائلة - لسبب أو لآخر- أن تقوم بتغذية الطفل بواسطة
الحليب الصناعي . إن جميع أنواع الحليب الصناعي إن هي إلا محاولات مختلفة
لتقليد حليب الأم. و تتوفر في الأسواق عدة أشكال من هذا الحليب . و معظمها
تقدم 20 حريرة في كل أونزة شأنها في ذلك شأن حليب الأم.
إن معظم أنواع الحليب الصناعي يتم صنعها من حليب البقر. و لكن
الطبيب قد يوصي في حالات خاصة باستخدام أنواع أخرى من الحليب، مثل الحليب
المستخرج من فول الصويا ، أو الحليب الخالي من اللاكتوز أو الحليب المحلمه (
المهضوم) . إن بعض هذه الأشكال من الحليب الصناعي هي غالية الثمن و يتم
استخدامها فقط في حالات طبية خاصة ، و بالتالي فإن استخدامها يجب أن يتم فقط
بعد مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال.
إن حليب البقر العادي لا يجب أن يستخدم على الإطلاق في السنة
الأولى من العمر. و لهذا عدة أسباب ، منها صعوبة هضمه و عدم احتوائه على
الفيتامينات اللازمة و المعادن الضرورية لصحة الطفل ( و أهمها الحديد )
إضافةً إلى ارتفاع تركيز البروتينات و الأملاح فيه مما يؤدي إلى إصابة الطفل
بالتجفف. و لذلك فإن استخدام هذا الحليب من قبل بعض الأمهات في السنة الأولى
من العمر هو خطأ كبير.
تقديم الأطعمة الصلبة للطفل:
يمكن للأم أن تبدأ بتقديم بعض الأطعمة الصلبة للطفل بين عمر
4-6 أشهر ( و حتماً ليس قبل ذلك إلا باستشارة الطبيب) . و عندما نبدأ بتقديم
الأطعمة للطفل فلابد من تقديم نوع واحد جديد في كل مرة و بهذه الطريقة يسهل
التعرف على المواد الغذائية التي يتحسس لها الطفل أو يكون هضمها صعباً
بالنسبة له و بالتالي تجنبها في المستقبل .
و ربما كان السيريال المتمثل بالرز المطحون أفضل الأطعمة
التي يمكن أن نبدأ بها . و يتم مزج ملعقة صغيرة من السيريال مع أونزة واحدة
من الحليب (الطبيعي أو
الصناعي) و يجب عدم إعطاء هذا المزيج بالزجاجة لأنه قد يسبب
الاختناق. و الأفضل استخدام الملعقة الصغيرة و لذلك فائدتان ، أولاهما تجنب
الاختناق و ثانيهما تعويد الطفل على تناول طعامه بالملعقة .
بعد ذلك يمكن استخدام الخضار المطحونة . إن نصيحتي الدائمة
للأمهات هي إعطاء
الخضار المطحونة لمدة شهر كامل قبل تقديم الفواكه المطحونة
والسبب في ذلك هو أن الطفل حين يتناول الفواكه ابتداءً قد لا يرغب بتناول
الخضار. و يمكن استخدام الخضار و الفواكه المحضرة في المنزل أو تلك المحضرة
صناعياً و المتوفرة في الأسواق و الصيدليات . و في حال تحضير الأطعمة في
المنزل فيجب عدم إضافة السكر أو الملح . كما أن العسل لا يجب أن يستخدم
مطلقاً في طعام الطفل في السنة الأولى من العمر و ذلك لأنه قد يسبب انتاناً
شديداً بجراثيم تسمى البوتشوليزم قد تؤدي إلى اعتلال شديد قد يصل إلى الشلل.
إن تغذية طفلك الرضيع هي إحدى أهم المسؤوليات و التحديات
الملقاة على عاتق العائلة والأم بشكل خاص. و لا بد من اتباع الوسائل العلمية
الصحيحة في انتقاء الغذاء الملائم و إذا كان لديك سؤال يتعلق بالأمر و لم يجب
عليه هذا المقال فلابد من مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال.
|