موقع الدكتور باسل الخطيب لطب الأطفال

Dr.Basel Khatib's Pediatric Web Site

روابط صور نادي الأطفال أسئلة شائعة وجّه سؤالاً راديو تلفزيون صحافة المقالات الرئيسة
Migraine

 

 

 

 تحديات تغذية الرضيع 

 

و أخيراً أتى القادم الجديد....  هو جميل ... محبوب... لطيف... و ... جائع أيضاً!! ما هي الطريقة الأفضل لتقديم التغذية المثلى لطفلك الرضيع؟

 

حليب الأم.... الغذاء الأفضل:

هنالك إجماع كامل بين الأطباء و أخصائيي التغذية و العلماء و ...  الأطفال ربما! على أن حليب الأم هو الغذاء المثالي للطفل الرضيع. إن حليب الأم يقدّم غذاءً كاملاً يحوي جميع العناصر الغذائية الضرورية للنمو و الصحة والتطور خلال السنة الأولى من الحياة . إن حليب الأم يتغير بالتدريج- من حيث احتواؤه على المواد الغذائية - ليفي بحاجات الطفل المتزايدة خلال السنة الأولى من الحياة. و هو يحوي أكثر من 200 مادة غذائية !

 

يحوي حليب الأم ما يسمى بالأجسام الضدية و هي العناصر المناعية التي تساعد الطفل على مقاومة الإنتانات و الالتهابات. و بالتالي فيمكن اعتباره أول اللقاحات التي يتلقاها الطفل! إن الأطفال الذي تتم تغذيتهم بحليب الأم هم أقل تعرضاً للالتهابات التنفسية و المعدية المعوية (الإسهالات و الإقياءات) و لالتهابات الأذن. كما أن نسبة إصابتهم بالحساسية و الداء السكري هي أقل من الأطفال الذين تتم تغذيتهم بواسطة الحليب الصناعي. كما أن الدسم الموجودة في حليب الأم ضرورية لنمو دماغ الطفل و عينيه.

 

و بالإضافة إلى القيمة الغذائية و المناعية لحليب الأم فإن له أهمية كبرى في تنمية العلاقة الروحية العاطفية بين الطفل و أمه. علاوةً على أنه غذاء رخيص الثمن.

 

و كما أن الإرضاع الطبيعي مفيد جداً للطفل، فإنه يعود بالفائدة على الأم أيضاً . فالأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن إرضاعاً طبيعياً هن أقل تعرضاً لفقر الدم و سرطان الثدي و داء ترقق العظام. كما أن الرحم لديهن يعودإلى حجمه الطبيعي بعد الولادة بشكل أسرع، مما يمنع النزف.

 

و لا بد أن نذكر هنا أن الأمهات اللائي حاولن إرضاع أطفالهن إرضاعاً طبيعياً و لم يتمكنّ من ذلك لسبب أو لآخر يجب ألا يشعرن بالذنب . فالمهم هو المحاولة .

 

الحليب الصناعي: البديل!

 

قد تقرر العائلة - لسبب أو لآخر- أن تقوم بتغذية الطفل بواسطة الحليب الصناعي . إن جميع أنواع الحليب الصناعي إن هي إلا محاولات مختلفة لتقليد حليب الأم. و تتوفر في الأسواق عدة أشكال من هذا الحليب . و معظمها تقدم 20 حريرة في كل أونزة شأنها في ذلك شأن حليب الأم.

 

 

إن معظم أنواع الحليب الصناعي يتم صنعها من حليب البقر. و لكن الطبيب قد يوصي في حالات خاصة باستخدام أنواع أخرى من الحليب، مثل الحليب المستخرج من فول الصويا ، أو الحليب الخالي من اللاكتوز أو الحليب المحلمه ( المهضوم) .  إن بعض هذه الأشكال من الحليب الصناعي هي غالية الثمن و يتم استخدامها فقط في حالات طبية خاصة ، و بالتالي فإن استخدامها يجب أن يتم فقط بعد مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال.

 

إن حليب البقر العادي لا يجب أن يستخدم على الإطلاق في السنة الأولى من العمر. و لهذا عدة أسباب ، منها صعوبة هضمه و عدم احتوائه على الفيتامينات اللازمة و المعادن الضرورية لصحة الطفل (  و أهمها الحديد ) إضافةً إلى ارتفاع تركيز البروتينات و الأملاح فيه مما يؤدي إلى إصابة الطفل بالتجفف. و لذلك فإن استخدام هذا الحليب من قبل بعض الأمهات في السنة الأولى من العمر هو خطأ كبير.

 

تقديم الأطعمة الصلبة للطفل:

 

يمكن للأم أن تبدأ بتقديم بعض الأطعمة الصلبة للطفل بين عمر 4-6 أشهر ( و حتماً ليس قبل ذلك إلا باستشارة الطبيب) .  و عندما نبدأ بتقديم الأطعمة للطفل فلابد من تقديم نوع واحد جديد في كل مرة و بهذه الطريقة يسهل التعرف على المواد الغذائية التي يتحسس لها الطفل أو يكون هضمها صعباً بالنسبة له و بالتالي تجنبها في المستقبل .

 

و ربما كان  السيريال المتمثل بالرز المطحون أفضل الأطعمة التي يمكن أن نبدأ بها . و يتم مزج ملعقة صغيرة من السيريال مع أونزة واحدة من الحليب (الطبيعي أو

الصناعي) و يجب عدم إعطاء هذا المزيج بالزجاجة لأنه قد يسبب الاختناق. و الأفضل استخدام الملعقة الصغيرة و لذلك فائدتان ، أولاهما تجنب الاختناق  و ثانيهما تعويد الطفل على تناول طعامه بالملعقة .

 

بعد ذلك يمكن استخدام الخضار المطحونة . إن نصيحتي الدائمة للأمهات هي إعطاء

الخضار المطحونة لمدة شهر كامل قبل تقديم الفواكه المطحونة والسبب في ذلك هو أن الطفل حين يتناول الفواكه ابتداءً قد لا يرغب بتناول الخضار.  و يمكن استخدام الخضار و الفواكه المحضرة في المنزل أو تلك المحضرة صناعياً و المتوفرة في الأسواق و الصيدليات .  و في حال تحضير الأطعمة في المنزل فيجب عدم إضافة السكر أو الملح . كما أن العسل لا يجب أن يستخدم مطلقاً في طعام الطفل في السنة الأولى من العمر و ذلك لأنه قد يسبب انتاناً شديداً بجراثيم تسمى البوتشوليزم قد تؤدي إلى اعتلال شديد قد يصل إلى الشلل.

 

إن تغذية طفلك الرضيع هي إحدى أهم المسؤوليات و التحديات الملقاة على عاتق العائلة والأم بشكل خاص. و لا بد من اتباع الوسائل العلمية الصحيحة في انتقاء الغذاء الملائم و إذا كان لديك سؤال يتعلق بالأمر و لم يجب عليه هذا المقال فلابد من مناقشة الأمر مع طبيب الأطفال.